سميح دغيم
71
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
قولهم : إنّ الاسم عين المسمّى أو غيره راجع إلى اللفظ ضرورة : أنّ المراد من زيد إن كان حروفه الملفوظة فظاهر أنّها غير زيد ، وإن كان ذاته الشخصية فهي عينه . ( مفغ ، 327 ، 23 ) - الاسم ليس موضوعا لنفسه ، إذ كل لفظ وضع فإنّما وضع لمفهوم كلّي عقلي لا للفظ آخر ، فبالحقيقة مسمّاه ذلك المعنى الكلّي ، نعم ربما يصدق ذلك المعنى الكلّي على ألفاظ مسموعة كلفظ الاسم والفعل وبالجملة والخبر وما يجري مجراها ، ففي ما نحن فيه لفظ الاسم موضوع لما ذكره هذا الموجه ، وأحد جزئيات ذلك المعنى هو لفظه وإطلاق العام وإرادة الخاص ليس إلّا على سبيل التجوّز . ( مفغ ، 328 ، 11 ) - اعلم أنّ معنى الاسم في عرف العرفاء هو بعينه ما يرام من معنى المشتقّ ، كالناطق والضاحك في اصطلاح الفلاسفة ، فعلى هذا فالحقّ أنّ مفهوم المشتقّ إذا كان ذاتيّا للموضوع ، كالناطق والحسّاس في الإنسان ، فهو عينه بالذات لأنه محمول عليه حملا بالذات ، وإن كان عرضيّا كالضاحك والماشي فيه ، فهو عينه بالعرض غيره بالذات ، إذ الحمل بالهو هو مطلقا عبارة عن الاتّحاد في الوجود ، وهو منقسم إلى الحمل بالذات والحمل بالعرض ، فقد صحّ قول من قال : إنّ الاسم عين المسمّى ، إذا أريد مفهوم المشتقّ الذاتي أو العرضي لكن أراد بالعينية الاتّحاد بالعرض ، وصحّ أيضا قول من قال إنّه غير المسمّى ، إذا أريد مفهوم العرضي أو المغايرة بحسب المفهوم دون الوجود ، وقد حقّقنا في العلوم النظرية : أنّ المعاني كلّها سواء كانت ذاتيات أو عرضيات هي غير الوجود بالحقيقة جعلا ووجودا ، لأنّها معقولات يتعقّل بتبعية الوجود ، وليست هي موجودات عينية ولا داخلة في الوجود ، ولا مجعولة ولا معلولة ولا معلومة بالذات ، ولا متقدّمة ولا متأخّرة وليس الوجود صفة لها ، لا حقيقية ولا انتزاعية كما يقوله الظالمون ، بل العكس أولى كما حقّقه العارفون لأنّها معدومة العين معلومة الحكم والأثر ، كالأظلال والأمثلة ، وهذا شيء غفل عنه العلماء النظّار فضلا عن غيرهم من أولى وساوس أفكار . ( مفغ ، 328 ، 20 ) اسم الاسم - اسم الاسم موضوع في اللغة للفظ دالّ على معنى مستقلّ . لأنّه مشتقّ من السمة وهو العلامة فكأنّه كان منقولا لغويّا نقل من مطلق العلامة للشيء إلى علامة خاصة . وهو اللفظ الدالّ عليه بالاستقلال . ولمّا كان نظر العرفاء إلى أصل كلّ شيء وملاك أمره من غير احتجابهم بالخصوصيات ومواد الأوضاع كان الاسم عندهم أعمّ وأشمل من أن يكون لفظا مسموعا أو صورة معلومة أو عينا موجودا . ( تفسق ( 1 ) ، 32 ، 22 ) اسم أعظم - لا شكّ أنّ الاسم الأعظم ينبغي أن يكون